الشافعي الصغير
343
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
صيد مأكول بري من طير أو غيره كبقر وحش وجراد وكذا إوز لكن قال الماوردي والبط الذي لا يطير من الإوز لا جزاء فيه لأنه ليس بصيد قلت كما قال الرافعي في الشرح وكذا متولد منه أي من المأكول البري الوحشي بأن يكون من أحد أصوله وإن بعد كما هو ظاهر كلامهم ومن غيره والله أعلم كمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي وبين شاة وظبي أو بين ضبع وذئب لأنه الاحتياط ومن ثم غلب حكم البر فيما لو كان يعيش فيه وفي البحر كما يأتي وإنما لم تجب الزكاة في المتولد بين الزكوي وغيره لأنها من باب المواساة وخرج بما ذكر البحري وهو ما لا يعيش إلا في البحر لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه ولو كان البحر في الحرم وكالبحر الغدير والبئر والعين إذ المراد به الماء فإن عاش في البر أيضا فبري كطيره الذي يغوص فيه إذ لو ترك فيه لهلك والإنسي كنعم وإن توحش إذ لا يسمى صيدا وغير المأكول والمتولد من ذلك منه ما هو مؤذ طبعا فيندب قتله كالفواسق الخمس فقد صح أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحل والحرم الغراب الذي لا يؤكل والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور وألحق بها الأسد والنمر والذئب والدب والنسر والعقاب والبرغوث والبق والزنبور وكل مؤذ ولا يكره تنحية قمل عن بدن محرم أو ثيابه بل بحث بعضهم سن قتله كالبرغوث نعم قمل رأسه أو لحيته يكره التعرض له لئلا ينتف الشعر فإن قتله فدى الواحدة ولو بلقمة ندبا وقولهم لا يكره تنحيته صريح في جواز رميه حيا إن لم يكن في مسجد وكالقمل الصئبان وهو بيضه ومنه ما ينفع